الشيخ محمد اليعقوبي

80

فقه الخلاف

وقد يُناقش إشكاله في السند من جهة أبي الجارود وهو زياد بن المنذر الهمداني بوجود قرائن على إمكان قبول روايته بعضها على نحو المقتضي وبعضها على عدم المانع وقد اعتمد السيد الخوئي ( قدس سره ) جملة منها وإن كانت قابلة للمناقشة ومما ذكر على مستوى المقتضي ان له أصلًا : ( منها ) رواية الأجلاء عنه ، وقد ردّها لعدم كفايتها لإثبات الوثاقة . ( ومنها ) وقوعه في اسناد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم وهو ( قدس سره ) يوثق كل اسنادهما لكننا لا نعتمد هذه الكبرى . ( ومنها ) شهادة الشيخ المفيد في الرسالة العددية بأنه من الأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم . ( ومنها ) ما قاله ابن الغضائري من أن أصحابنا يكرهون ما رواه محمد بن سنان عنه ويعتمدون ما رواه محمد بن بكر الأرحبي فكأن المشكلة ليست فيه . واما على مستوى عدم المانع فلأن الروايات الواردة في ذمّه ضعيفة أو أنها تمثل مرحلة سابقة من حياته على أسوأ الاحتمالات وقد دلّت على ذلك رواية الحسن بن محبوب عنه رواية بسنده عن الصديقة فاطمة ( عليها السلام ) تذكر فيها الأئمة الاثني عشر ، والحسن بن محبوب ولد قريباً من وفاة الصادق ( عليه السلام ) فتكون الرواية لا محالة بعد تغيره وبعد اعتناقه مذهب الزيدية بكثير فكان هذا رجوعاً منه إلى الحق والله العالم « 1 » . وعلى أي حال فإن عدم الاهتداء إلى الحق الكامل باعتقاد إمامة المعصومين الاثني عشر ( عليهم السلام ) لا يقدح لأن المهم هي الوثاقة ولو سرنا مع من يحاول إثبات توثيق الرواة بنظرية الاحتمالات وتراكمها فإن القرائن المذكورة يمكن أن تُعطى بإزائها درجات من الاحتمالات بضمّ بعضها إلى بعض يحصل الاطمئنان بالوثاقة لكن هذا ليس من مواردها لأن

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 7 / 324 - 327 .